مؤسسة آل البيت ( ع )
45
مجلة تراثنا
فما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رأسه ( 114 ) . 5 - وعن محمد بن عمرو بن حزم : إنه تكنى بأبي القاسم : فسمعه الأنصار فقالوا له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من تسمى باسمي فلا يتكن بكنيتي " . قال : فحولت كنيتي ، فتكنيت بأبي عبد الملك ( 115 ) . وقد أصبحت مسألة الجمع بين اسم النبي " محمد " صلى الله عليه وآله وسلم وكنيته " أبي القاسم " موردا للبحث . حتى ألف محمد بن عبد الرؤوف المناوي الحنفي ( ت 1031 ) في ذلك كتابا باسم " الروض الباسم في الكلام على التكني بأبي القاسم " ( 116 ) . وقد جعل ابن الأثير الجمع بين ذلك الاسم الشريف وتلك الكنية الكريمة من مختصات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 117 ) . لكن الصفدي اعترض عليه في ذلك طويلا ، ومما قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " مراده : لا يقال لأحد من أمته : " محمد أبو القاسم " . على أن الفقهاء اختلفوا في التكني بأبي القاسم ، على ثلاثة مذاهب : 1 - فذهب الشافعي - ومن وافقه - إلى أن لا يحق لأحد أن يكتني به ، سواء كان اسمه محمدا ، أو غيره . 2 - وذهب مالك إلى أنه يجوز التكني به لمن اسمه محمد ، ولغيره . 3 - وذهب بعضهم إلى أنه يجوز لمن لم يكن اسمه محمدا ، ولا يجوز لمن اسمه
--> ( 114 ) دلائل النبوة للبيهقي 6 / 214 . ( 115 ) الكنى للدولابي 1 / . ( 116 ) يوجد الكتاب في الظاهرية في المجموع 3863 عام ، مجاميع 127 ، كما في فهرس مجاميع الظاهرية : 673 . ( 117 ) المثل السائر 1 / 67 .